السيد كاظم الحائري
161
القضاء في الفقه الإسلامي
وأورعهما . . . " ( 1 ) فالأمر فيه أوضح ، فإن هذا ذيل للصدر الدال على النصب العام ، ومفروض السائل ، أن المتنازعين رضيا بشخصين داخلين في ذاك النصب العام . أدلة الوفاء بالشرط : الثاني - أن يتمسك بأدلة الوفاء بالشرط والعقد ، بأن يقال : إن المترافعين قد تشارطا وتعاقدا على قبول حكم هذا الحاكم بنحو شرط الفعل ، أو على نفوذه بنحو شرط النتيجة بناء على مشروعية شرط النتيجة ، فيجب عليهما العمل بقضائه ، أو ينفذ قضاؤه بدليل وجوب الوفاء بالشرط ونفوذه . ويمكن الإيراد على ذلك بوجوه : 1 - عدم نفوذ الشرط الابتدائي بناء على رأي المشهور ، ولكن المرجح عندنا نفوذه على تفصيل موكول إلى محلة . 2 - رجوع التحاكم دائما إلى المشارطة غير واضح ، ولكن قد يقال : لا نفهم معنى التحاكم والرضا به حكما إلا التباني والتشارط على قبول حكمه . 3 - أن هذا الوجه روحه روح نفوذ الشرط لا روح نفوذ القضاء بما هو قضاء ، فينحصر مفعوله في دائرة المباحات ، ولا يؤثر في إثبات الزوجية ونفيها ، وإثبات الولد ونفيه ، وفي الدماء ، وما شابه ذلك مما لا مجال لإثباته بالشرط ، بل لا بد فيه من الرجوع إلى أدلة الأحكام الشرعية في ذاتها .
--> ( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 1 ، ص 75 .